جريمة فى حق مصر بقلم إمام الشفى

السبت 4 نوفمبر 2017
أخر تحديث : السبت 4 نوفمبر 2017 - 7:09 مساءً
جريمة فى حق مصر بقلم إمام الشفى

جريمة فى حق مصر بقلم إمام الشفى

المصائب تعدد والبلايا تتنوع مع تعاقب الارتفاع غير المبرر فى الأسعار فى وقت وجيز جدا ولكن تبقى مصيبة المصائب التى يقف الحليم حيران أمامها طويلا وكثيرا وعميقا وهى القرارت التعسفية الذى أصدرتها الحكومة منذ ساعات ضد الفقراء برفع الدعم عن السلع الأساسية والمحروقات تنفيذا لشروط البنك الدولى ذلك الوحش الكاسر الذى كشر عن أنيابه وافترس الغلابة بلا رحمة فى وقت يحتاج فيه الفقير لمن يحنو عليه وليس العكس وألحق بالطبقة الوسطى ضررا بالغا ، ونحن مازلنا نتحدث عن وهم العدالة الاجتماعية التى تعتبر الضمان الاقوى لعدم تعرض البلاد لأى نوع من الاضطرابات فضلا عن طغيان الترف على حياة القادة والانحياز للأغنياء على حساب الفقراء تلك المصيبة التى حلت على هؤلاء وهى موجة الغلاء العارمة التى اجتاحت الأسواق واسهمت بقوة فى زيادة الأعباء الاقتصادية والمعيشية على جميع الطبقات على حد سواء حيث الارتفاع الجنونى لأسعار المواد الغذائية والاستهلاكية حتى كادت جموع الناس تكف عن شراء الزاد وما زاد الطين بلة والداء علة وهز الأصوات الغاضبة وأدخلنا فى منحنى صعب . ان قرار رفع الدعم عن الوقود سيساهم فى امتداد موجة نار الأسعار لتطول كل شيئ على وجه الأرض لتصل لأرقام فلكية يعجز القادر عن مجاراتها لتتحول السلع لصراع اجتماعى اقتصادى مقلق ضحيتها المواطن العادى دون وجود أى ضوء فى نهاية النفق المظلم . ان المغالاه فى الأسعار سيئة على الفرد والمجتمع حيث تعجز معظم الشرائح عن شراء مالا غنى عنه وقد يتحمل آخرون ديونا يعجزون عن أدائها وتكثر الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التى تكبل الجميع ويلجأ البعض لطرق غير مشروعة للحصول على المال وتوفير ما يحتاجونه واضطرار شرائح عريضة إلى الدفع بفلذات أكبادهم إلى التسول والأنكى تجد فتيات فى عمر الزهور دفعتهن الأوضاع المتدهورة إلى المتاجرة بأعراضهن من أجل سد رمق أبدانهن وأسرهن بعد أن اسودت الدنيا فى وجوههن وعجزن على أن يجدن مصدر دخل شريف يحول دون اللجؤ لمثل هذه الأعمال المنافية خصوصا بعدما بات أن أكثر البيوت علا فيها البكاء ليشق عناء السماء . ألا يدرك المسئولون أن بيننا جوعى وعرايا ومحرومين ومشردين ومرضى وغلابه ورقيق الحال وبؤساء وتعساء بالملايين والغريب أن الحكومة تبرر هذه الاجرتءات المجحفة بالغلاء العالمى وهو أمر لا يمكن اغفاله فهناك فعلا زيادة عالمية فى الأسعار واجهتها الكثير من الدول بمسئولية واقتدار من خلال دعم كبير للسلع الأساسية وليس العكس وزيادة عالية فى مرتبات الموظفين وتحسين ظروفهم المعيشية ليتسنى لهم مواجهة هذه الزيادة علاوة على أن الزيادة فى الأسعار فى أغلب بلدان العالم لم تتجاوز فى حدها 50 % ولكن فى مصر تجاوزت 200 % بكثير ولاتقف عند هذا الحد فلا تمر ساعة واحدة إلا وتأتيك صفعة جديدة وتطرأ زيادة رهيبة إلى جانب ذلك فإن هذه البلدان بها تعليم حقيقى وخدمة صحية جيدة تليق بآدمية مواطنيها ومياه شرب نقية وليست مطعومة بالصرف الصحى و .. و.. و .. الخ . فلماذا لم تبادر الحكومة بالالتفاف نحو قضايا الناس وتتجه صوب تحسين أوضاعهم المعيشية الصعبة ودعم المواد الاستهلاكية الأساسية بصورة تجابه الارتفاع الجنونى وتكف عن سياسة رفع الدعم عن الوقود مع سرعة اتخاذ اجراءات حاسمة حيال التخفيف من حدة الفقر المدقع الذى جعل أسر مصرية ليست بالقليلة فى حالة من الهستيريا فصارت الشوارع مكتظة بالمجانين الذين لم يتستطيعوا تحمل هذه الأوضاع التى وصلت بهم إلى حد الجنون فالصورة بحق قاتمة والحالة يرثى لها ولا يرجى منها الشفاء حتى باتوا يتغنون على الأطلال واستغلال الغلاء ورفع الدعم الذى يعتبر جريمة فى حق المواطنين ، ونأمل أن تبادر القيادة السياسية بمبادرة تاريخية للعود بزيادة الدعم الحكومى للمستحقين واضافة المزيد من السلع المدعومة للمواد الاستهلاكية بدلا من حالات الغضب والسخط التى يحياها المواطن المكلوم الصابر على جهل حكومة مترهلة ما زالت تحكمنا بسياسات قديمة جدا تعود بنا إلى الخلف لينتقل المواطن إلى حالة التمرد أو إعلان النفير العام وحالات أخرى عواقبها وخيمة وجسيمة قد تعود بنا إلى نقطة الصفر وعند هذا لن يأمن صاحب المال على ماله ولا صاحب الاعمال على أعماله ولا صاحب الملك على أملاكه أمام جموع الجائعين وفقر العاطلين وحاجة المحتاجين وهذا ليس للتجريح وانما للتصحيح

This Post Has Been Viewed 114 Times

كريم
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة أسرار نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.