دمنهور جمهورية السناتر وأسماء المدرسين تغرق الشوارع تحقيق – إمام الشفى

السبت 30 سبتمبر 2017
أخر تحديث : السبت 30 سبتمبر 2017 - 6:26 صباحًا
دمنهور جمهورية السناتر  وأسماء المدرسين تغرق الشوارع  تحقيق – إمام الشفى

دمنهور جمهورية السناتر  وأسماء المدرسين تغرق الشوارع  تحقيق – إمام الشفى

على مرأى ومسمع من الجهات التعليمية والتنفيذية بالبحيرة تفشت ظاهرة مراكز الدروس الخصوصية والسناتر بكثرة فى كافة أرجاء المحافظة حتى أصبحت أشبه بالمدارس الحكومية وعلى واجهة بعضها توجد عشرات الملصقات واللافتات الخاصة بمواعيد المحاضرات على الجدران والبوابات واللافتات بأسماء تجار التعليم الذين يلقبون أنفسهم بإمبراطور الكيماء وزويل الفيزياء وأسطورة الرياضيات على بعد أمتار قليلة من مديرية التربية والتعليم دون رقيب أو حسيب ناهيك عن التربح من بيع الملازم والمذكرات التى يقبل الطلاب عليها بقوة مع مطلع العام الدراسى أملا فى الالتحاق بكليات القمة.

الغريب فى الأمر ان بعض أولياء الأمور يرفضون مجموعات التقوية كبديل للدروس الخصوصية مؤكدين أن المدرسين الأكفاء يرفضون العمل بها ويفضلون عليها الدروس الخصوصية لأنها تدر عليهم دخل أفضل ولا يبقى لدروس التقوية إلا المدرسين الضعفاء أو متوسطو المستوى فضلا عن ان مراكز التقوية يصل العدد فيها أحيانا ل 35 طالبا ويتخطى ثمن المادة الواحدة لنحو 45 جنيها كما أن المعلمين يبخلون بكل ما لديهم للطلاب ولا يقومون بتوصيل المعلومة كما ينبغى بعكس المدرس فى الدرس الخصوصى مما يعنى أن التلميذ يأخذ بقدر ما يدفع وفى النهاية يقطع البعض من قوت يومه من أجل أولاده .

يقول أحمد البذرة ولى أمر بقرية ديروط بالمحمودية توجد بمناطق المنشية الجديدة والزهور وشارع الثورة والشهداء والنحال وغيرها بمدينة المحمودية الكثير من المراكز التعليمية الخاصة وهذه السناتر مقسمة وموزعة حسب كل مدرس ومادته العلمية بعضها يتبعه مراكز تصوير وبيع مذكرات وملخصات فى كل سنتر يوجد سكرتيرة تسجل أسماء الطلاب لكل مادة وتحصل منهم على المقابل المادى ويعطى هذه الدروس الخصوصية مدرسون فى جميع مدارس المحمودية بمختلف مراحلها وسعر المادة الواحدة أكثر من85 جنيها شهريا لكل طالب وتصل إلى 100 جنيه وقت مراجعة الامتحانات , مشيرا إلى أن هذه المراكز عليها إقبالا كبيرا جدا لدرجة أن الكثير من الطلاب يبحث عن المدرس الكفء  لحجز الدرس للعام الجديد عنده ونستعد مبكرا بعمل “الجمعيات” حتى نستطيع تدبير ثمن الدروس.

والخطير فى الأمر كما يوضح “حازم . إ” طالب بالصف الثانى الإعدادى رفض الافصاح عن اسمه كاملا أن هذه المراكز التى تنتشر فى البحيرة كالنار فى الهشيم أصبحت بابا خلفيا لانحراف التلاميذ بالتدخين والمشاهد الإباحية على الهواتف والعديد من المخالفات التى ترتكب بإسم الدروس الخصوصية حتى صارت مأساة تؤرق العديد من الآباء الذين يحرمون أنفسهم من الطعام لتوفير ثمن الحصة كما ان بعض الأبناء يقنعون آبائهم بأنهم يأخذون دروسا وينفقون مبالغها فى التدخين أو فى الترفيه والتنزه مع زميلاتهن.

ويضيف أشرف على زين الدين أن مراكز الدروس الخصوصية تنتشر بكثرة فى العاصمة دمنهور وتتمركز فى شوارع مشتل كرم وطور سيناء والراهبات واللواء ماهر الناقة وخلف ديوان المحافظة ومديرية التعليم وتشير لافتاتها المعلقة فى الكثير من شوارع هذه المناطق إلى أسماء الكورسات والمواد والمحاضرين وتعلق المكتبات والمراكز جداول بمواعيد المحاضرات وأسعارها وأسماء المحاضرين على الجدران والبوابات ويتردد آلاف  الطلاب يوميا على هذا المركز لشراء الملزمات ولحضور الدروس داخل بعض القاعات المجهزة التى يحاضر فيها مشاهير المدرسين بدمنهور فى مختلف المواد العلمية ومراكز الدروس الخصوصية لا تقتصر على هذه المناطق فقط بل تمتد إلى العديد من الشقق المجهزة خصيصا لهذا الغرض فى أرجاء المدينة ونقلت هذه المراكز والمكتبات نشاطها إلى مواقع التواصل الاجتماعى للإعلان عن نشاطاتها ومواعيد محاضراتها وأسعارها وعدم الاكتفاء بإعلانات الشوارع.

ويشير محمود فرج طالب بالصف الأول الثانوى بأبو المطامير إلى ان أصحاب السناتر كانوا يوزعون علينا ورق وبوسترات صغيرة كنوع من الدعاية لهم واكتفوا هذا العام بدعاية الإنترنت وجروبات “فيس بوك” ولى زميل يدعى جابر تطوع من نفسه لعمل دعاية لهم عن مواعيد وأماكن الدروس حتى يحضر الدروس مجانا نظرا لظروفه المادية الصعبة ومراكز الدروس الخصوصية تقع فى أماكن متفرقة بالمدينة وتوابعها وتحقق أرباحا كثيرة كل عام.

بينما يجد بعض أولياء الأمورأن مجموعات التقوية تعد بديلا مقبولا للدروس الخصوصية فهى أقل سعرا وتعوض ما يفوت أولادهم فى الفصول المزدحمة وما أكثرها حيث يتفاوت اداء المعلمين حسب قدراتهم وعطائهم .

وهو ما يؤكده هانى غريب ناشط سياسى ولديه ابنته فى الابتدائى وابن فى الاعدادى لكنه ينتقد بعض المعلمين لأنهم يربطون بين التحاق الطلاب بالمجموعات وبين أعمال السنة.

نفس الرأى تؤيده هبه رزق موظفه ولديها طفل فى المرحلة الابتدائية وتؤكد تعرضه لضغوط فى الفصل لكى يتلقى دروس المجموعات رغم عدم احتياجه لها كما ترفض ن يذهب نجلها لأخذ مجموعات التقوية لأنها مضيعة للوقت كما أن ارتفاع العدد عن خمسة يقلل من تركيز التلميذ أثناء الحصة.

ويقول الدكتور عبيد صالح رئيس جامعة دمنهور رغم تجريم هذه الدروس إلا انها تنامت فى السنوات الأخيرة نتيجة تعدد الإبداعات الفهلوية فى أنماطها ومواقعها وأسعارها وارتباطها بتدنى أجور المعلمين حيث نجد معظم المدرسون يتحايلون على القانون ويتحدون المسئولين ويتاجرون بعلمهم فى غرف السناتر المغلقة لتحقيق أرباح خيالية وسريعة مؤكدا ان أباطرة الدروس الخصوصية لديهم وسائل مبتكرة لإستنزاف الطلاب من خلال طبع مذكرات دراسية عن المادة ويدعى المعلم ان بها خلاصة المنهج والأسئلة والأجوبة الامتحان المحتملة ويقوم ببيعها بمبالغ كبيرة وليس أمام الطالب سوى الشراء.

ويرى عبيد صالح أن مقاومة ظاهرة الدروس الخصوصية تحتاج إلى قيام المدرسة بدورها التعليمى وأن يحصل المعلم على مرتب مناسب مقابل الجهد المبذول الذى يكفل له حياة كريمة ويحسن مستواه الاجتماعى فى ظل المتغيرات الأخيرة وان تقل كثافة الفصول وتوضع مناهج متطورة تراعى الكيف أكثر من الكم حتى يتم التفاعل بين المعلم والمتعلم أما المجموعات المدرسية العادية أو المميزة فهى علاجات وقتية وليست حلا جذريا للمشكلة.

من جانبه أوضح محمد سعد وكيل وزارة التربية والتعليم بالبحيرة إن ظاهرة الدروس الخصوصية إخلال بواجبات المدرس الوظيفة لأنه موظف عام وينطبق عليه ما ينطبق على باقى الموظفين ولا يحق له من الناحية الأخلاقية أو القانونية القيام بإعطاء دروس خصوصية لأنها تنتقص من هيبتهم ووضعهم بين الطلاب مؤكدا أن المحافظة اتخذت عدة خطوات استباقية مع مطلع العام الدراسى الجديد لوضع حد لجشع بعض المدرسين من محترفى الدروس الخصوصية حيث تم إعلان الحرب على هذه الظاهرة السيئة بإغلاق كافة المراكز التعليمية الخاصة فى 18 إدارة تعليمية حفاظا على الكيان الاسرى والبعد الاجتماعى للأسر مطالبا من الجهات المعنيىة بتطبيق منشور وزارة التربية والتعليم المتضمن تحصيل 60 جنيها عن المادة لمدة شهر لطلاب الثانوية و45 جنيها للمادة للإعدادية حيث تم التنبيه خلال اليوم الدراسى على المدرسين الذين يغادرون المدارس أثناء مواعيد العمل الرسمية ويسربون الطلاب بما يخرق قرارات وزارة التربية والتعليم لافتا إلى أنه أصدر تعليمات مشددة بمواجهة جميع سناتر الدروس الخصوصية فى كافة مناطق البحيرة بحسم وعدم السماح بابتزاز الطلاب وأولياء الأمور أو الخروج من المدارس خلال اليوم للمعلمين والدارسين وشدد على انضباط المدارس واستنفار جميع الأطياف لمواجهة هذه المشكلة الخطيرة وعدم التقصير داخل الفصول فمن يقصر سيتم تحويله للنيابة لأنه يدمر جيلا .

وأشار محمد سعد إلى أن هؤلاء قد حصلوا فى ظل التضييق عليهم والزامهم بالحضور بمدارسهم طوال اليوم الدراسى على اجازات عند الضرورة القصوى والحتمية وليس لتمكينهم من التفرغ للدروس الخصوصية وافساد العملية التعليمية بتسرب الطلاب من المدارس ، مشددا على ضرورة اختيار أداء الواجب طوال اليوم الدراسى وبين التفرغ لاعطاء الدروس الخصوصية على أن يفسحوا المجال لغيرهم من الخريجين الباحثين عن عمل  حيث أن المديرية ستلاحقهم بكل حزم وأن العام الدراسى الجديد سيطبق فيه الحسم فى اللائحة التعليمية الخاصة بالانضباط منوها أن المديرية قامت بوضع عدة محاور لمواجهة الأزمة أبرزها خلق روح الانسجام بين مدير المدرسة ومجالس الأمناء وهما ادارتان متوازنتان داخل المدرسة لابد من التنسيق بينهما لتحقيق انتظام واستقرار العملية التعليمية .

This Post Has Been Viewed 70 Times

كريم
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة أسرار نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.