التخطي إلى المحتوى
الإمامةُ ليست وسيلة لإرضاء الناس أيها الأئمة !

بقلم محمد سعد

كنت أود أن تكون علامة التعجب فقط عنوانًا إلي هذه المقالة لمَ أشعر به من الغيظ والضيق والحزن علي ما وصلنا إليه من سوء الأخلاق وتعاظم البلاهة .
كتبتُ في شهر رمضان الماضي مقالة تشبه هذه أظهرت فيها مدي حزني علي عدم شعورنا بالإستمتاع بالصلاة وخشوعها بسبب هؤلاء الأئمة الذين حلوا بنا فهم والمؤذنين قد كثروا للحد الذي ينبغي أن نخاف فيه علي أنفسنا ؛للحد الذي أصبحنا نُهدي الإمامة بعضنا بعضنا .
قرأت سابقًا أن هناك شروط لابد أن تتوافر في من يقف موضع رسول الله صلي الله عليه وسلم ليئم بالناس في الصلاة وشروط أخري لمن يقوم بالأذان، في الحقيقة الأمر إختلف اليوم فأصبحت تراهم يتسارعون للقبلة ولا يكفيهم ركعتين أو أربع من التروايح ليخففوا علي من خلفهم من عدم التركيز والخشوع ،وعدم تدبر الآيات بسبب قراءتهم المتعجلة وغير المنضبطة بالمرة وإستعراضهم التمثيلي إلي غير ذلك من السرعة التي تجاوزت الحد أثناء الصلاة فصرنا نؤدي نقرات ونَعد ركعات لننتهي دون أن تَحس قلوبنا بهذه الصلاة ، وكأن الميكرفون به مادة مغناطسية تجذب من يقترب منها بل أكاد أفكر أنها لا تريد أن تفلته أبدًا .

الغريب في الأمر في حوار دار بيني وبين أحد الناس أوضح لي فيه أن بعض هؤلاء ممن يُطلق عليهم “شيخ” يفعل ذلك إرضاء للناس حتي لا يتذمرون منه، يذكرني وهوا يتعجل الصلاة والقيام والركوع بنفسي حينما كنت في المدرسة ويطلب مني المعلم أن أأتي له بالطباشير ويحدد لي وقت معين إن تأخرت عنه سأعاقب ، وقتها كان لا يَهمني وضعي وأنا أهرول إلي مكتب الناظر ولا ثيابي التي تنظف الأرض حينما أركد من سرعتي ولا أبالي بتنظيفها كان ما يَهمني أن أأتي بالطباشير في الوقت المحدد لأتجنب العقاب ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

أيها الناس تتحسوا قلوبكم إن كنتم تسترضون هذه النقرات صلاة لكم ، أما الأئمة فإعلموا أن الصلاة لا هي بالتي نَشقَ بها علي الناس لطولها ولا بالتي نشعرهم بهوانها ، الوسطية رجاءً وإعلموا أن هناك سؤال سيكون بينكم وبين الله عن هذه الصلاة وعن هؤلاء الناس الذين كنتم سببًا في نقص خشوعهم في الصلاة .

This Post Has Been Viewed 26 Times

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *